«أسوشيتد برس»: تصويت الحكومة بإقالة النائبة العامة يثير أزمة في إسرائيل
«أسوشيتد برس»: تصويت الحكومة بإقالة النائبة العامة يثير أزمة في إسرائيل
صوتت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على إقالة النائبة العامة جالي بهاراف-ميارا، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين السلطتين التنفيذية والقضائية، وسط تحذيرات من أزمة دستورية غير مسبوقة.
وتستند هذه الأزمة إلى غياب دستور رسمي لإسرائيل، ما يجعل التوازن بين السلطات أمرًا بالغ الحساسية، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس".
بررت حكومة نتنياهو الإقالة بـ"سلوك غير لائق" وخلافات متراكمة مع المستشارة القانونية للحكومة، لكن بهاراف-ميارا رفضت هذه الادعاءات، معتبرة أن الحكومة تحاول العمل "فوق القانون" عبر إقصاء من يعارضها.
وأكدت في رسالة لمجلس الوزراء أن دورها يتمثل في ضمان قانونية سياسات الحكومة وليس عرقلتها، مشيرة إلى أنها ساعدت -حقًّا- على تمرير مئات التشريعات الحكومية.
إقالة رئيس الشاباك وتصعيد الصراع
جاء قرار إقالة النائبة العامة بعد إعلان نتنياهو عزمه إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار، بدعوى "أزمة ثقة" بعد فشل الأجهزة الأمنية في منع هجوم 7 أكتوبر 2023.
ورأت الأوساط السياسية أن هذه الخطوة جزء من حملة أوسع لتصفية المسؤولين المعارضين لسياسات نتنياهو، خصوصًا في ظل استمرار محاكمته بتهم الفساد.
وأصدرت المحكمة العليا أمرًا مؤقتًا بتجميد إقالة بار بانتظار جلسات استماع إضافية، ما قد يتكرر مع قضية بهاراف-ميارا، ما يجعل القضاء أمام اختبار حاسم لاستقلاله.
مخاوف من تصعيد داخلي
حذر أهارون باراك، القاضي البارز في إسرائيل، من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى حرب أهلية، في ظل انضمام 20 قاضيًا سابقًا للمحكمة العليا إلى بيان يحذر من تهديد سيادة القانون.
على الصعيد السياسي، دعا زعيم المعارضة يائير لابيد إلى "ثورة ضريبية"، في حين لوّحت أكبر نقابة عمالية بإضرابات عامة في حال تجاهلت الحكومة قرارات المحكمة.
وفي ظل التحذيرات من عصيان مدني واسع، باتت الأوضاع في إسرائيل أكثر اضطرابًا، ما قد يشعل احتجاجات على غرار تلك التي اندلعت عام 2023 بسبب التعديلات القضائية.








